في رحاب المجمع
في رحاب القرآن
في هذه الرحاب يجلس الطالب إلى لوحه، ويرفع صوته بالآية، ثم يعود إليها حتى تستقيم تلاوتها ويأنس بها قلبه. وإلى جواره رفاق يتعلمون، ومعلم يصحب خطواتهم بالصبر والتوجيه. هكذا تتكوّن صورة المجمع من تفاصيل يومه؛ قرآن يُتلقى، وعلم يُبذل، ورعاية تعين على مواصلة الطريق.
ندعوك إلى صور مختارة من مجمع الشيخ الشريف التجاني الإسلامي بكركوج؛ ترى فيها خلاويه وحلقاته وبيئة تعلّمه، وتقترب من رسالة جعلت تعليم كتاب الله ودراسة العلوم الإسلامية في صميم عملها.

حين يصبح القرآن حياة تُعاش
بين يدي هذا الصغير لوح، وفي اللوح آيات يتعلّم أن ينطقها كما ينبغي. يقرأ، ويكرر، ويصغي إلى تصحيح معلمه. وقد تبدو الخطوة يسيرة لمن يمر بها عابراً، لكنها في رحلة التعلّم بداية عظيمة؛ فمن آية إلى آية يتسع المحفوظ، ومن يوم إلى يوم تتكون عادة الاجتهاد.
وفي الحلقة رفاق يجمعهم الكتاب والدرس. يأتي كل منهم بحكايته وقدرته، ثم يلتقون على مقصد يستحق الصبر. وفي صحبة العلم يتعلمون الإصغاء، واحترام المعلم، ومؤازرة الرفيق؛ فتتصل تربية النفس بما تحفظه الذاكرة، ويجد الأدب موضعه إلى جوار المعرفة.
في كركوج الشريف محمد الأمين يحمل مجمع الشيخ الشريف التجاني الإسلامي هذه الأمانة. يقوم على تحفيظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الإسلامية واللغة العربية، ويحيط طالب العلم المقيم بسكن وإعاشة ومعينات حياة مجانية، ورواتب رمزية وحوافز تشجيعية. للرعاية هنا أثر في وقت الطالب وطمأنينته وقدرته على التفرغ لما جاء من أجله.
وحمل المؤسس، الشيخ الشريف التجاني بن الشريف محمد الأمين الخاتم، هذه الرسالة في امتداد إرث المسيد بكركوج. وتتواصل اليوم بعمل القيادة والإدارة الأكاديمية والمعلمين والعاملين؛ أمانة تتجدد كلما جلس دارس إلى معلمه، وكلما استقام له حفظ، وكلما حمل مما تعلم خلقاً كريماً ونفعاً إلى الناس.
لهذا نحفظ هذه المشاهد ونقدمها لك. في الصورة شيء من ذاكرة المكان، وفي تفاصيلها باب إلى معرفة رسالته. تأمل اللوح والحلقة ووجوه الدارسين؛ وراءها عمل تتواصل به خدمة القرآن، ورجاء أن يثمر العلم في الإنسان وحياته.
خلاوي القرآن وبيئة التعلّم
في صحبة اللوح والحلقة
يحمل اللوح نصيب الطالب من الحفظ، وتحمل الحلقة نصيبه من التلقّي والصحبة. يقرأ ما كُتب، ويكرر ما تلقّى، ويعود إلى معلمه ليصحح ويتثبت. ومع تعاهد الآيات تتكون صلة يومية بالقرآن، ويجد الاجتهاد غايته في حفظ يُصان بالمراجعة.
هذه مشاهد من خلاوي المجمع؛ ألواح بين أيدي الدارسين، ومجالس للتعلّم، ورفقة يجمعها طلب العلم. لكل صورة تفاصيلها، وللمشاهد جميعاً رسالة واحدة تتصل بخدمة كتاب الله.
25 صورة في هذا القسم · اضغط الصورة لعرضها كاملة.
خلاوي القرآن
تلاوة على الألواح في إحدى حلقات الخلوة.
خلاوي القرآن
في الحلقة: ألواح للحفظ ورفقة في التعلّم.
خلاوي القرآن
صغار الدارسين مع ألواح القرآن في الخلوة.
خلاوي القرآن
التعلّم في ساحة مظللة من رحاب المجمع.
خلاوي القرآن
قراءة من لوح الحفظ داخل الحلقة.
خلاوي القرآن
صف من طلاب الخلاوي يحملون ألواحهم.
خلاوي القرآن
ألواح القرآن بين أيدي صغار الدارسين.
خلاوي القرآن
صورة جماعية من أرشيف طلاب الخلاوي.
حول الدرس حياة تعينه
يحتاج طالب العلم إلى موضع يقرأ فيه، وكتاب يرجع إليه، وسكن يستريح فيه، وطعام يعينه على يومه. وحول الحلقة تقوم مرافق المجمع لتجمع هذه الحاجات في بيئة تتصل فيها العبادة بالعلم والرعاية.
في هذه الصور نتعرف إلى المسجد والمكتبة ومرافق الطلاب، وإلى ما يؤديه المكان من خدمة. ونرجو أن يقربك تأملها من فهم حياة المجمع، وكيف تسند تفاصيلها رسالة التعليم.
ومن رحاب المجمع إلى أهله وجيرانه
تمتد صلة المجمع إلى كركوج وأهلها؛ إلى مبادرة نافعة، ومجلس يقرّب الناس، ونشاط يجد فيه الشباب فرصة للتعاون. ولتلك الأعمال أخبارها وصورها في باب الأنشطة والفعاليات المجتمعية. ندعوك إلى معرفتها، ومتابعة ما يتجدد من عطاء المنطقة وتكافل أبنائها.
